الخميس، 25 فبراير 2016

﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾

في اقتضاء الصراط المستقيم 533/1  قال عن النصارى:-
"..ويفعلون في أعيادهم وغيرها من أمور دينهم أقوالا وأعمالا لا تنضبط. ولهذا تجد نقل العلماء لمقالاتهم وشرائعهم تختلف، وعامته صحيح، وذلك أن القوم يزعمون أن ما وضعه رؤساء دينهم من الأحبار والرهبان من الدين، فقد لزمهم حكمه وصار شرعا شرعه المسيح في السماء، فهم في كل مدة ينسخون أشياء، ويشرعون أشياء من الإيجابات والتحريمات، وتأليف الاعتقادات وغير ذلك مخالفا لما كانوا عليه قبل ذلك زعما منهم أن هذا بمنزلة نسخ الله شريعة بشريعة أخرى. فهم واليهود في هذا الباب وغيره على طرفي نقيض: اليهود تمنع أن ينسخ الله الشرائع أو يبعثَ رسولا بشريعة تخالف ما قبلها كما أخبر الله عنهم بقوله: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} والنصارى تجيز لأحبارهم ورهبانهم شرع الشرائع ونسخها، فلذلك لا ينضبط للنصارى شريعة تحكى مستمرة على الأزمان."